إن كلمة نقابة إنما تعنى بداهة منظمة للدفاع والضغط.. تعنى جدلاً اجتماعياً بين الطبقات والفئات الاجتماعية.. بكل ما يتضمنه ذلك من تنازع وتجاذب وصراع وحوار وصولاً إلى ما يمكن من التوازن.. وبكل ما يفترضه ذلك من استقلال وحقوق ديمقراطية تبدأ بحقوق التعبير والاجتماع، وتنتهى بحق العمال فى الإضراب.
فإذا ما أُلحقت النقابات بالدولة.. إذا ما حُرم العمال من حقهم فى تكوين النقابات بحرية، إذا ما فُرض بنيان نقابى واحد بقوة القانون.. لم تعد القضية أن النقابات تفتقد إلى استقلالها، بل أن العمال يفتقدون نقاباتهم أصلاً.. ذلك أن ما يتبقى من النقابات - والحال على هذا- لن يكون إلا اسماً أو بالأحرى مسخا.
دار الخدمات النقابية والعمالية
8 مارس 2009
